حرب كريت
٢٢ يوليه ١٨٦٦

في عام ١٨٦٦ نشبت ثورة عارمة في جزيرة كريت وعجزت الدولة العثمانية عن إخمادها إذ كان جنودها موزعين في ولايات البلقان، ولم تقو الحامية العثمانية في الجزيرة على مقاومة الثورة، فأرسل السلطان العثماني عبد العزيز إلى الخديوي إسماعيل يطلب منه إرسال بعض فرق الجيش المصري إلى جزيرة كريت لمقاتلة الثوار، فلبى الطلب وأرسل جيشًا مؤلفًا من خمسة آلاف مقاتل عقد لواءه للفريق شاهين أحد قواد الجيش المصري المشهورين يعاونه اللواء إسماعيل صادق. أقلعت الحملة إلى جزيرة كريت في حملة بحرية مكونة من عشر سفن بقيادة الأميرال قاسم وقامت بنقل القوة المصرية التي كانت مرابطة في (مناستر) وجاءت بها إلى جزيرة كريت.

نزلت الحملة في كريت فاشتبكت والثوار في جهة تسمى (أبو قرون) جرح فيها اللواء إسماعيل صادق باشا جرحًا بليغًا نقل على أثره إلى مصر وتبدلت القيادة العامة للجيش المصري إذ استدعى شاهين باشا إلى مصر وعين في موقعه الفريق إسماعيل سليم.

التقى جنود الحملة المصرية والثوار في موقعة "دير أركادي" وكانت من أهم المعارك الحربية حيث هزم فيها الثوار هزيمة كبيرة وخسروا خسائر فادحة وأبلى فيها الجنود المصريون بلاءًا حسنًا في القتال. واستمرت الحرب سجالاً حتى أخمدت الثورة، فعاد الجيش المصري إلى مصر وقوبل بمظاهر الحفاوة البالغة، وأقام الخديوي لأفراده الولائم تكريمًا لهم على حسن بلائهم في القتال.