بداية يعتبر الكثيرون أن التتريك بدعة يهودية ولقد ركز هذه البدعة وثبتها مع بدع أخرى " مصطفي كمال أتاتورك" الذي تربى في سلونيك، مقاطعة اليهود، وكان من أعضاء جمعية الاتحاد والترقي، وقد كان من ضمن شروط إعطاء الغرب لتركيا الاستقلال بعد الحرب في معاهدة لوزان عام ١٩٢٣م، لقد ارتفع شأن اليهود كثيرا أيام مصطفى كمال وولاهم إدارة البلاد وتوجيه دفة الحكم والسياسة والاقتصاد والتعليم والثقافة والتنظيم، وعلى رأس هؤلاء حاييم ناحوم أفندي حاخام تركيا . انتخب "حاييم ناحوم" حاخام أكبر عقب سقوط السلطان عبد الحميد الثاني واستطاع أن يحصل لليهود على عدة امتيازات في البلاد التي تتألف منها السلطة العثمانية، حل محل الحاخام الأكبر موشيه هاليفي. حاييم ناحوم - حاخام الطائفة اليهودية الأكبر الجديد في تركيا - كان زميل دراسة لعدد من أعضاء جمعية أعضاء الإتحاد والترقي البارزين .
قال عبد الله التل: كان تخلي تركيا عن الإسلام ثمناً لتأييد دول الحلفاء لها في حركتها التي قادها مصطفى كمال ولقد كان الوسيط الذي أشرف على اتفاق الحلفاء مع مصطفى كمال هو الحاخام "حاييم ناحوم" الذي كان رئيساً لليهود في تركيا قبل انتقاله إلى مصر، وهو الوسيط القوي الذي أوفده مصطفى كمال إلى دول الغرب في مؤتمر لوزان فحقق لتركيا ما أراد الغرب .
أرسلت الحكومة التي تولاها كمال أتاتورك الحاخام حاييم ناحوم مندوبا لها إلى لاهاي و ناطت به معالجة القضية التركية فمهد السبيل إلى الصلح الذي أقرت فيه تركيا بالتنازل عن صبغتها الإسلامية و عن اللغة العربية و الشريعة الإسلامية . إن حاييم ناحوم سمت مكانته وارتفعت منزلته في عين مصطفى كمال باشا والوزراء وغيرهم من ذوي الحل والعقد، وأخذت جميع أعماله تكلل بالنجاح والفوز، تبنى إصدار قرار بتعيين الحاخام اليهودي " حاييم ناحوم أفندي " حينذاك عضوا في مجمعنا اللغوي ليكون عينا على المفكرين ورجال اللغة وليكون موجها في بعض المجالات العلمية .